فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443254 من 466147

وكذلك روي عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال: من تنقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غِلٌّ ، فليس له حق في فيئ المسلمين ، ثم تلا هذه الآيات.

قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نافقوا} يعني: عبد الله بن أُبيٍّ وأصحابه {يقولون لإخوانهم} في الدِّين ، لأنهم كفَّار مثلهم ، وهم اليهود {لئن أُخرجتم} من المدينة {لنخرجنَّ معكم ولا نطيع فيكم} أي: في خذلانكم {أحداً أبداً} فكذَّبهم الله تعالى في ذلك بقوله: {والله يشهد إِنهم لكاذبون} ثم ذكر أنهم يُخلفونهم ما وعدوهم من الخروج والنصر بالآية التي تلي هذه ، فكان الأمر على ما ذكره الله تعالى ، لأنهم أُخرجوا فلم يخرج معهم المنافقون ، وقُوتلوا فلم ينصروهم ، ومعنى {ولئن نصروهم} لئن قُدِّر وجودُ نصرهم ، لأن الله نفى نصرهم ، فلا يجوز وجوده.

وقوله تعالى: {ثم لا ينصرون} يعني: بني النضير.

قوله تعالى: {لأنتم أشد} يعني: المؤمنين أشد {رهبة في صدورهم} وفيهم قولان.

أحدهما: أنهم المنافقون ، قاله مقاتل.

والثاني بنو النضير ، قاله الفراء.

قوله تعالى: {لا يقاتلونكم جميعاً} فيهم قولان.

أحدهما: أنهم اليهود ، قاله الأكثرون.

والثاني: اليهود والمنافقون ، قاله أبو سليمان الدمشقي.

والمعنى: أنهم لا يبرزون لحربكم ، إنما يقاتلون مُتَحَصِّنين في قرىً محصنة أو من وراء جُدُر ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبان"جدار"بألف.

وقرأ نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ،"جُدُر"بضم الجيم والدَّال.

وقرأ أبو بكر الصِّدِّيق ، وابن أبي عبلة ،"جَدَر"بفتح الجيم والدال جميعاً ، وقرأ عمر بن الخطاب ، ومعاوية ، وعاصم الجحدري ،"جَدْر"بفتح الجيم وسكون الدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت