فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443129 من 466147

{كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً} قراءة العامة {يَكُونَ} بالياء {دُولَةً} بالنصب على معنى كي لا يكون الفيء دولة . وقرأ أبو جعفر بالتاء والرفع ، أي كي لا تكون الغنيمة أو الأموال ، ورفع {دُولَةً} فاعلا ل (كان) ، وجعل الكينونة بمعنى الوقوع ، وحينئذ لا خبر له . والقرّاء كلهم على ضمّ الدال من ال {دُولَةً} إلاّ أبا عبد الرحمن السلمي فإنّه فتح دالها.

قال عيسى بن عمر: الحالتان بمعنى واحد . وفرّق الآخرون بينهما ، فقالوا: الدولة بالفتح الظفر والغلبة في الحرب وغيرها وهي مصدر ، والدُولة بالضمّ اسم الشيء الذي يتداوله الناس بينهم مثل العارية ، ومعنى الآية: كي لا يكون الفيء دولة بين الرؤساء والأقوياء والأغنياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء ؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا غنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه وهو المرباع ، ثم يصطفي منها أيضاً يعني المرباع ما شاء ، وفيه يقول شاعرهم:

لك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول

فجعل الله سبحانه أمر الرسول (عليه السلام) بقسمته في المواضع التي أمر بها ليس فيها خمس ، فإذا خمس رفع عن المسلمين جميعاً.

{وَمَآ آتَاكُمُ} : أعطاكم {الرسول} من الفيء والغنيمة {فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ} من الغلول وغيره {فانتهوا} .

قال الحسن في هذه الآية: يؤتيهم الغنائم ويمنعهم الغلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت