فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443027 من 466147

ثم أخبر سبحانه بربوبيته وعظمته ، فقال: {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ} وفي هذا تقرير للتوحيد ودفع للشرك {عالم الغيب والشهادة} أي: عالم ما غاب من الإحساس وما حضر ، وقيل: عالم السرّ والعلانية ، وقيل: ما كان وما يكون ، وقيل: الآخرة والدنيا ، وقدّم الغيب على الشهادة لكونه متقدّماً وجوداً {هُوَ الرحمن الرحيم} قد تقدّم تفسير هذين الاسمين {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ} كرره للتأكيد والتقرير لكون التوحيد حقيقاً بذلك {الملك القدوس} أي: الطاهر من كل عيب ، المنزّه عن كل نقص ، والقدس بالتحريك في لغة أهل الحجاز: السطل ؛ لأنه يتطهر به ، ومنه القادوس لواحد الأواني التي يستخرج بها الماء.

قرأ الجمهور: {القدّوس} بضم القاف.

وقرأ أبو ذرّ ، وأبو السماك بفتحها ، وكان سيبويه يقول: سبوح قدّوس بفتح أوّلهما ، وحكى أبو حاتم عن يعقوب أنه سمع عند الكسائي أعرابياً فصيحاً يقرأ: {القدّوس} بفتح القاف.

قال ثعلب: كل اسم على فعول فهو مفتوح الأوّل إلاّ السبوح والقدّوس ، فإن الضم فيهما أكثر ، وقد يفتحان {السلام} أي: الذي سلم من كل نقص وعيب ، وقيل: المسلم على عباده في الجنة ، كما قال: {سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} [ياس: 58] وقيل: الذي سلم الخلق من ظلمه ، وبه قال الأكثر ، وقيل: المسلم لعباده ، وهو مصدر وصف به للمبالغة {المؤمن} أي: الذي وهب لعباده الأمن من عذابه ، وقيل: المصدّق لرسله بإظهار المعجزات ، وقيل: المصدّق للمؤمنين بما وعدهم به من الثواب ، والمصدّق للكافرين بما أوعدهم به من العذاب ، يقال: أمنه من الأمن وهو ضدّ الخوف ، ومنه قول النابغة:

والمؤمن العائذات الطير يمسحها... ركبان مكة بين الغيل والسند

وقال مجاهد: المؤمن الذي وحد نفسه بقوله: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ} [آل عمران: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت