فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442219 من 466147

وَالْعَرَب تُسَمِّي الْإِنْشَاد غِنَاء، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْغِنَاء المخْتَلَف فِيهِ بَلْ هُوَ مُبَاح، وَقَدْ اِسْتَجَازَتْ الصَّحَابَة غِنَاء الْعَرَب الَّذِي هُوَ مجُرد الْإِنْشَاد وَالتَّرَنُّم، وَأَجَازُوا الحُدَا، وَفَعَلُوهُ بِحَضْرَةِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وَفِي هَذَا كُلّه إِبَاحَة مِثْل هَذَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهَذَا وَمِثْله لَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَا يَخْرُج الشَّاهِد"."

وقال ابن الأثير: (وعندي جاريتان تُغَنِّيان بِغِناء بُعاث) أي: تُنْشِدان الأشْعار التي قِيلت يوم بُعَاث وهو حَرْب كانت بين الأنصار ولم تُرِد الغِنَاء المعروف بين أهْل اللهو واللَّعِب. وقد رخَّص عمر في غِناء الأعراب وهو صَوْتٌ كالحُداء.

وقد ذكر الإمام ابن حبان هذا الحديث في عدة مواضع من (صحيحه) قال: ذكر إباحة القول إذا لم يكن بغزل في أيام العيد.

وقال: ذكر البيان بأن الغناء الذي وصفناه، إنما كان ذلك أشعارًا؛ قيلت في أيام الجاهلية؛ فكانوا ينشدونها ويذكرون تلك الأيام دون الغناء الذي يكون بغزل يقرب سخط الله -عز وجل- من قائله. وكرر ذكر الحديث تحت هذه العناوين.

وقال ابن رجب الحنبلي: وكان الشِعْرُ الذي تغنيان به في وصف الشجاعة والحرب؛ وهو إذا صرف إلى جهاد الكفار كان معونة في أمر الدين، فأما الغناء بذكر الفواحش

والابتهار للحرم، فهو المحظور من الغناء، حاشاه أن يجري بحضرته شيء من ذلك فيرضاه، أو يترك النكير لهُ، وكل من جهر بشيء بصوته وصرح به فقد غنى به.

وقالَ أيضًا: وقول عائشة: (ليستا بمغنيتين) ، إنما بينت ذلك، لأن المغنية التي اتخذت الغناء صناعة وعادة، وذلك لا يليق بحضرته، فأما الترنم بالبيت والتطريب للصوت إذا لم يكن فيهِ فحش، فهوَ غير محظور ولا قادح في الشهادة.

وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لا ينكر من الغناء النصب والحداء ونحوهما، وقد رخص فيه غير واحد من السلف.

الوجه الرابع: كان يوم عيد.

قال الإمام النووي:"هَذَا عِيدنَا": أَنَّ ضَرْب دُفّ الْعَرَب مُبَاح فِي يَوْم السُّرُور الظَّاهِر، وَهُوَ الْعِيد وَالعرْس وَالختَان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت