"أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم لله ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني"وقال قوم لرسول الله: إن فلاناً يصوم النهار ويقوم الليل ، ويكثر الذكر ، فقال:"أيكم يكفيه طعامه وشرابه ؟ فقالوا: كلنا ، قال: كلكم خير منه".
وهكذا حيث تجعل البوذية والمسيحية الرهبانية هن أعلى صور الكمال الإنساني ، فإن الإسلام يحث أتباعه على العمل ، والإنتاج والتعامل مع الحياة ، والاستمتاع بطيباتها ، ولكن في اتزان واعتدال ، باتباع الطريق الوسط ، الذي ترسمه وتحدده عشرات ومئات من الآيات القرآنية ، التي تحض على الفضائل ومكارم الأخلاق والأدب العالي ، مما لخصته أكمل تلخيصـ وأوجزته إيجازاً معجزاً هذه الآية الكريمة:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .
فشتان بين سماحة الإسلام وبين دعوة النصرانية للرهبنة:
"وأقول لكم إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنى وتزوج بأخرى يزني ، والذي يتزوج بمطلقة يزني. قال له تلاميذه: إن كان هذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج. فقال لهم: ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطى لهم ، لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم ، ويوجد خصيان خصاهم الناس ، ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكون السماوات. من استطاع أن يقبل فليقبل".
(ب) الطلاق في الإسلام:
إن خصوم الإسلام من المبشرين والمستشرقين يعتبرون الطلاق وصمة في جبين الإسلام.