فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416493 من 466147

ولقد دافع الفونس اتيين دينيه في كتابه (محمد رسول الله) ةفي رسالته (أشعة خاصة بنور الإسلام) عن مبدأ تعدد الزوجات دفاعا مجيدا ، فيقول في مسايرة الطبيعة: لا يتمرد الإسلام على الطبيعة التي لا تغلب ، وإنما هو يساير قوانينها ويزاول أزماتها بخلاف ما تفعل الكنيسة من مغالطة الطبيعة ومصادمتها في كثير من شئون الحياة ، ومثل ذلك الفرض الذي تفرضه على أبنائها الذين يتخذون الرهبنة ، فهم لا يتزوجون ، وإنما يعيشون غرباء. فيوصي بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس بقوله:"فأريد أن تكونوا بلا هم غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب. وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضى امرأته". ثم يحفز المرأة الأرمل على التنكر لطبيعتها وغريزتها الجنسية

فيوصيها بقوله:"المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حياً ، ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عند روح الله".

على أن الإسلام لا يكفيه أن يساير الطبيعة ، وألا يتمرد عليه ، وإنما هو يدخل على قوانينها ما يجعلها أكثر قبولا وأسهل تطبيقا في إصلاح ونظام ورضاء ميسور مشكور ، حتى لقد سمى القرآن لذلك"بالهدى"لأنه المرشد إلى قوم مسالك الحياة ، ولأنه الدال على أحسن مقاصد الخير.

والأمثلة العديدة لا تعوزنا ، ولكننا للقصد نأخذ بأشهرها ، وهو التساهل في سبيل تعدد الزوجات ، وهو الموضوع الذي صادف النقد الواسع ، والذي جلب للإسلام في نظر أهل الغرب مثالب جمة ، ومطاعن كثيرة.

ومما لا شك فيه أن التوحيد في الزوجة هو المثل الأعلى ، ولكن ما العمل وهذا الأمر يعارض الطبيعة ويصادم الحقائق ، بل هو الحل الذي يستحيل تنفيذه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت