فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365736 من 466147

أو أن يكون قوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) ، أي: ستر وهو أنه إذا أدخلهم الجنة، أنساهم زلاتهم؛ حتى لا يذكروا أبدا؛ لأن ذكر زلاتهم لربهم ينغص عليهم لذاتهم وتنعمهم.

وقوله: (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، قيل: الكريم: الحسن.

وجائز أن يكون سماه: كريمًا؛ لأن من ناله كرم وشرف، كقوله: (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ) ، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(5) . يحتمل حقيقة سعيهم في آياته بما ذكر؛ كقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) : ذكر مرورهم عليها والإعراض عنها؛ فهو سعي.

وجائز على التمثيل، أي: يعملون عمل من أعجز الآيات؛ للجحود لها والتمرد والعناد، والمعجز: هو السابق، (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ) . أي: سابقين فائتين، أي: لا تعجزونني، ولا تفوتون عني.

(أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) .

الرجز: العذاب الأليم، أي: مؤلم، وذلك جائز في اللغة.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الْمُعَاجِز: الهارب؛ يهرب؛ لكي يعجز.

وقوله: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(6)

قَالَ بَعْضُهُمْ: الذين أوتوا العلم هم المؤمنون: مؤمنو أهل الكتاب الذين أوتوا العلم على التوراة والإنجيل وغيرهما؛ يقول - واللَّه أعلم - يعلم الذين أوتوا منافع تلك الكتب أن ما أنزل إليك من ربك هو الحق، بأجمعهم جميعًا الذين أوتوا العلم بتلك الكتب؛ لما يجدون نعته وصفته فيها، يعلمون أنه هو الحق من ربّك، لكن بعضهم عاندوا ولم يؤمنوا به، وبعضهم قد آمنوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت