وقال ابن زيد: هذا كله في الزينة ، وقوله: {وَلاَ نِسَآئِهِنَّ} يعني المؤمنات الحرائر ،
قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيء من عورات المرأة.
ثم قال تعالى: {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} يعني المماليك.
قال ابن زيد: كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن من المماليك.
قيل: إن ذلك في النساء من المماليك خاصة.
وقيل: في النساء والرجال من المماليك.
ثم قال تعالى: {واتقين الله} أي: وخفنَ الله أن تتحدَّيْنَ في ما حدّ الله لكن في الحجاب.
{إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً} هو شاهد على ما تفعلنه من حجابكن وغير ذلك من أموركن.
ثم قال تعالى ذكره: {إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي} . أجاز الكسائي رفع الملائكة . وأجاز: إن زيداً وعمرو متطلقان . ومنعه جميع النحويين في البسملة.
وأجازه بعضهم في الآية على حذف ، والتقدير: إن الله يصلي على النبي وملائكته
يصلون على النبي ، ثم حذف من الأول لدلالة الثاني وقد قرد بعض النحويين هذا التقدير في الآية مع النصب ، وقال: يبعد أن يجتمع ضمير الله جل ذكره مع غيره إجلالاً له وتعظيماً ، ثم استدل على ذلك بإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على الذي قال: ما شاء الله وشئت فقال:"ما شاء اللهُ ، ثُمَّ شِئْتَ"فالواو كالجمع . فالمعنى/: إن الله وملائكته يباركون على النبي ، قاله ابن عباس.