كالجوابي لاتِني مُتْرَعَةً ... لِقِرى الأضيافِ أو للمحتضِرْ
وقال الأعشى:
3725 نَفَى الذَّمَّ عن آلِ المُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كجابِيَةِ السَّيْحِ العِراقيِّ تَفْهَقُ
وقال الأفوه:
3726 وقُدُوْرٍ كالرُّبا راسِيَةٍ ... وجِفانٍ كالجَوابي مُتْرَعَهْ
قوله:"شُكْراً"يجوز فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه مفعولٌ به أي: اعْمَلوا الطاعةَ . سُمِّيَتِ الصلاةُ ونحوُها شكراً لسَدِّها مَسَدَّه . الثاني: أنه مصدرٌ مِنْ معنى اعْمَلوا ، كأنه قيل: اشكروا شكراً بعملكم ، أو اعملوا عملَ شكرٍ . الثالث: أنه مفعولٌ من أجله . أي: لأجل الشكر . الرابع: أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحالِ أي: شاكرين . الخامس: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدرٍ مِنْ لفظِه ، تقديره: واشكروا شكراً . السادس: أنه صفةٌ لمصدرِ"اعْمَلوا"تقديره: اعْمَلوا عَمَلاً شُكْراً أي: ذا شكر .
قوله:"وقليلٌ"خبرٌ مقدمٌ . و"من عبادِيْ"صفةٌ له و"الشَّكورُ"مبتدأ .
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)
قوله: {تَأْكُلُ} : إمَّا حالٌ أو مستأنفة . وقرأ"مِنْسَأْتَه"، بهمزةٍ ساكنةٍ ابنُ ذكوان . وبألفٍ مَحْضةٍ نافعٌ وأبو عمرٍو ، وبهمزة مفتوحةٍ الباقون .
والمِنْسَأَةُ: العَصا اسمُ آلةٍ مِنْ نَسَأه أي: أخَّرَه كالمِكْسَحَةِ والمِكْنَسَة . وفيها الهمزةُ وهو لغةُ تميم وأُنشِد:
3727 أمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ لا أَباك ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَةٍ قد جَرَّ حَبْلُكَ أَحْبُلا
والألف وهي لغةُ الحجازِ . وأنشد:
3728 إذا دَبَبْتَ على المِنْسَاة مِنْ كِبَرٍ ... فقد تباعَدَ عنك اللهوُ والغَزَلُ