فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365720 من 466147

فأمَّا بالهمزةِ المفتوحةِ فهي الأصلُ ؛ لأنَّ الاشتقاقَ يدلُّ ويشهد له ، والفتحُ لأَجْلِ بناء مِفْعَلة كمِكْنَسَة . وأمَّا سكونُها ففيه وجهان ، أحدهما: أنه أبدلَ الهمزةَ ألفاً ، كما أبدلها نافعٌ وأبو عمروٍ . وسيأتي ، ثم أبدل هذه الألفَ همزةً على لغةِ مَنْ يقولُ: العَأْلَم والخَأْتَم . وقوله:

3729 - وخِنْدِفٌ هامَةُ هذا العَأْلَمِ ... ذكره ابن مالك . وهذا لا أدري ما حمله عليه ، كيف يُعْتَقَدُ أنه هَرَبَ مِنْ شيءٍ ثم يعودُ إليه؟ وأيضاً فإنهم نَصُّوا على أنه إذا أبدلَ من الألفِ همزةً: فإن كان لتلك الألفِ أصلٌ حُرِّكَتُ هذه الهمزةُ بحركةِ أصلِ الألفِ . وأنشد أبو الحسن ابن عُصفور على ذلك:

3730 وَلَّى نَعامُ بني صفوانَ زَوْزَأَةً ... ... ... ... ... ... ...

قال: الأصل زَوْزاة . وأصلُ هذا: زَوْزَوَة ، فلمَّا أُبْدِلَتْ من الألفِ/ همزةً حَرَّكها بحركةِ الواوِ . إذا عَرَفْتَ هذا فكان ينبغي أن تُبْدَلَ هذه الألفُ همزةً مفتوحةً ؛ لأنَّها عن أصلٍ متحركٍ ، وهو الهمزةُ المفتوحةُ ، فتعودُ إلى الأول ، وهذا لا يُقالُ . الثاني: أنه سَكَّن الفتحةَ تخفيفاً ، والفتحةُ قد سَكَنَتْ في مواضِعَ تقدَّم التنبيهُ عليها وشواهدُها . ويُحَسِّنُه هنا: أنَّ الهمزةَ تُشْبه حروفَ العلةِ ، وحرفُ العلةِ تُسْتَثْقَلُ عليه الحركةُ مِنْ حيثُ الجملةُ ، وإنْ كان لا تُسْتثقل الفتحةُ لخفَّتِها . وأَنْشدوا على تسكينِ همزتها:

3731 صريعُ خَمْرٍ قام مِنْ وُكَاءَتِهْ ... كقَوْمَةِ الشيخ إلى مِنْسَأْتِهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت