فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365710 من 466147

على خلافٍ . وقد يُفَرَّقُ: بأن هناك ما يَدُلُّ على المحذوفِ لفظاً بخلاف هنا . وقد رَدَّ بعضُهم هذا التخريجَ لوجود"مِنْ"؛ لأنَّ أفعلَ متى أُضيف لم يجامِعْ"مِنْ". وأُجيب عن ذلك بوجهين ، أحدهما: أنَّ"مِنْ"ليسَتْ متعلقةً ب أَفْعَل ؛ بل بمحذوفٍ على سبيل البيانِ لأنه لَمَّا حُذِفَ المضافُ إليه انبهم المضافُ فتبَيَّن ب"مِنْ"ومجرورِها أي: أعني من ذلك . والثاني: أنَّه مع تقديرِه للمضافِ إليه نُوي طَرْحُه ، فلذلك أُتي ب"مِنْ". ويدلُّ على ذلك أنه قد وَرَدَ التصريحُ بالإِضافةِ مع وجود"مِنْ"قال الشاعر:

3713 نحن بغَرْسِ الوَدَي أَعْلَمُنا ... مِنَّا بركضِ الجيادِ في السُّدَفِ

وخُرِّجَ على هذين الوجهين: إمَّا التعلُّقِ بمحذوفٍ ، وإمَّا نيةِ اطِّراحِ المضاف إليه . قلت: وهذا كما احتاجوا إلى تأويل الجمع بين أل ومِنْ في أفعلَ كقوله:

3714 ولستُ بالأكثرِ منهم حَصَىً ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

وهذه توجيهاتُ شذوذٍ ، لا يُطْلَبُ فيها أكثرُ مِنْ ذلك فلْيُقْنَعْ بمثله .

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)

قوله: {لِّيَجْزِيَ} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: أنَّه متعلِّقٌ ب لا يَعْزُب . وقال أبو البقاء:"يتعلَّقُ بمعنى لا يَعْزُب ، أي يُحْصي ذلك ليَجزيَ"وهو حسنٌ ، أو بقوله:"لتَأْتِيَنَّكم"أو بالعاملِ في قوله: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} أي: إلاَّ استقرَّ ذلك في كتاب مبينٍ ليجْزِيَ . وتقدم في الحج قراءتا"مُعاجزين".

وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت