فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365700 من 466147

والذي تصنعه آلة التصوير هو صورة لما في المرآة ، غاية الأمر أن المرآة (الفوتوغرافيه) تثبت الظل الذي يقع عليها ، والمرآة ليست كذلك ، ثم توضع الصورة أو الخيال الثابت (العفريته) في حمض خاص فيخرج منها عدة صور ، وليس هذا بالحقيقة تصويرا ، فإنه إظهار واستدامة لصور موجودة ، وحبس لها عن الزوال ، فإنهم يقولون: إن صور جميع الأشياء موجودة غير أنها قابلة للانتقال بفعل الشمس والضوء ، ما لم يمنع من انتقالها مانع ، والحمض هو ذلك المانع ، وما دام في الشريعة فسحة بإباحة هذه الصور ، كاستثناء الرقم في الثوب فلا معنى لتحريمها خصوصا وقد ظهر أن الناس قد يكونون في أشد الحاجة إليها"ا ه ."

أقول: إن التصوير الشمسي (الفوتوغرافي) لا يخرج عن كونه نوعا من أنواع التصوير ، فما يخرج بالآلة يسمى (صورة) ، والشخص الذي يحترف هذه الحرفة يسمى في اللغة والعرف (مصورا) فهو وإن كان لا يشمله النص الصريح ، لأنه ليس تصويرا باليد ، وليس فيه مضاهاة لخلق الله ، إلا أنه لا يخرج عن كونه ضربا من ضروب التصوير ، فينبغي أن يقتصر في الإباحة على (حد الضرورة) ، وما يتحقق به من المصلحة ، قد يكون إلى جانبها مفسدة عظيمة ، كما هو حال معظم المجلات اليوم ، التي تنفث سمومها في شبابنا وقد تخصصت للفتنة والإغراء ، حيث تصور فيها المرأة بشكل يندى له الجبين ، بأوضاع وأشكال تفسد الدين والأخلاق .

فالصور العارية ، والمناظر المخزية ، والأشكال المثيرة للفتنة ، التي تظهر بها المجلات الخليعة ، وتملأ معظم صفحاتها بهذه الأنواع من المجون ، مما لا يشك عاقل في حرمته ، مع أنه ليس تصويرا باليد ، ولكنه في الضرر والحرمة أشد من التصوير باليد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت