وفي البخاري"أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون"يدل على المنع من تصوير أي شيء كان .
وقال الإمام النووي: إن جواز اتخاذ الصور إنما هو إذا كانت لا ظل لها ، وهي مع ذلك مما يوطأ ويداس ، أو يمتهن بالاستعمال كالوسائد .
وقال العلامة ابن حجر في شرحه للبخاري:"حاصل ما في اتخاذ الصور إنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع ، وإن كانت رقما في ثوب فأربعة أقول:"
الأول: يجوز مطلقا عملا بحديث إلا رقما في ثوب .
الثاني: المنع مطلقا عملا بالعموم .
الثالث: إن كانت الصورة باقية بالهيئة ، قائمة الشكل حرم ، وإن كانت مقطوعة الرأس ، أو تفرقت الأجزاء جاز ، قال: وهذا هو الأصح .
الرابع: إن كانت مما يمتهن جاز وإلا لم يجز ، واستثني من ذلك لعب البنات . ا ه .
حكم التصوير الفوتوغرافي
يرى بعض المتأخرين من الفقهاء أن التصوير الشمسي (الفوتوغرافي) لا يدخل (دائرة التحريم) الذي يشمله التصوير باليد المحرم ، وأنه لا تتناوله النصوص النبوية الكريمة التي وردت في تحريم التصوير ، إذ ليس فيه (مضاهاة) أو مشابهة لخلق الله ، وأن حكمة حكم الرقم في الثوب المستثنى بالنص .
يقول فضيلة الشيخ السايس ما نصه:"ولعلك تريد أن تعرف حكم ما يسمى بالتصوير الشمسي فنقول: يمكنك أن تقول إن حكمها حكم الرقم في الثوب ، وقد علمت استثناءه نصا ، ولك أن تقول: إن هذا ليس تصويرا ، بل حبسا للصورة ، وما مثله إلا كمثل الصورة في المرآة ، لا يمكنك أن تقول إن ما في المرآة صورة ، وإن أحدا صورها ."