فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365689 من 466147

اللطيفة الرابعة: قال العلامة أبو السعود رحمه الله: قوله تعالى: {ياجبال أوبي معه والطير} ."في تنزيل الجبال والطير منزلة العقلاء المخاطبين ، المطيعين لأمره تعالى ، المذعنين لحكمه ، المشعر بأنه ما من حيوان وجماد وصامت وناطق ، إلا وهو منقاد لمشيئته تعالى غير ممتنع على إرادته ، من الفخامة المعربة عن غاية عظمة شأنه تعالى ، وكمال كبرياء سلطانه ما لا يخفى على أولى الألباب".

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {غدوها شهر ورواحها شهر} فيه إيجاز بالحذف أي مسيرة شهر فهو على حذف مضاف والتقدير: غدوها مسيرة شهر ، ورواحها مسيرة شهر ، وإنما وجب هذا التقدير لأن الغدو والرواح ليسا بالشهر ، وإنما يكونان فيه ، فتنبه له فإنه دقيق .

قال قتادة:"كانت الريح تغدو مسيرة شهر إلى نصف النهار ، وتروح مسيرة شهر إلى آخر النهار ، فهي تسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين".

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: {ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه} الآية فإن قيل: إن الإجماع بالجن فيه مفسدة للإنسان ولهذا قال تعالى:

{وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 97 - 98] فكيف سخرت الشياطين لسليمان عليه السلام؟

فالجواب: أن ذلك الاجتماع والتسخير كان بأمر الله عز وجل وتسخيره بدليل قوله: {بإذن ربه} فلم يكن فيه مفسدة وإنما كان فيه مصلحة لسليمان عليه السلام ، ولفظ الرب ينبئ عن التربية والحفظ والرعاية ، فسليمان عليه السلام كان في حفظ الله ورعايته ، فلذلك لم يصله ضرر من جهتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت