ثانيا: قرأ الجمهور {والطير} بالنصب ، وقرأ أبو العالية ، وابن أبي عبلة {والطير} بالرفع ، فأما قراءة النصب فهي عطف على قوله (فضلا) أي وسخرنا له الطير ، وأما قراءة الرفع فله وجهان: الأول: أن يكون عطفا على الجبال ، والمعنى: يا جبال رجعي التسبيح معه أنت والطير ، والثاني: أن يكون على النداء ، والمعنى: يا جبال ويا أيها الطير سبحي معه .
ثالثا: قوله تعالى: {أن اعمل سابغات} قراءة الجمهور بالسين ، وقرئ بالصاد {صابغات} مثل: (سوط و(صوط) ، و (مسيطر) و (مسيطر) تبدل من الصاد السين .
رابعا: قوله تعالى: {ولسليمان الريح} قرأ الجمهور بنصب الريح على معنى: وسخرنا لسليمان الريح ، وقرأ المفضل عن عاصم (الريح) بالرفع على معنى: لسليمان الريح مسخرة ، وقرأ أبو جعفر {الرياح} على الجمع .
خامسا: قوله تعالى: {ومن يزغ} قرأ الجمهور بالبناء للفاعل {يزغ} وقرئ بالبناء للمفعول {يزغ} من أزاغ الرباعي .
سادسا: قوله تعالى: {وجفان كالجواب} قرأ الجمهور {كالجواب} بدون ياء ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {كالجوابي} بياء ، إلا أن ابن كثير يثبت الياء في الوصل والوقف ، وأبو عمروا يثبتها في الوصل دون الوقف .
قال الزجاج:"وأكثر القراء على الوقف بدون ياء ، وكان الأصل الوقف بالياء ، إلا أن الكسرة تنوب عنها".
سابعا: قوله تعالى: {تأكل منسأته} قرأ لجمهور بالهمز {منسأته} وقرأ نافع وأبو عمرو {منساته} من غير همز وهي لغة أهل الحجاز .
ثامنا: قوله تعالى: {تبينت الجن} قرأ الجمهور بالبناء للفاعل ، وقرأ يعقوب {تبينت} بالبناء للمفعول .
وجوه الإعراب
أولا: قوله تعالى: {آتينا داوود منا فضلا} آتى: تنصب مفعولين لأنها بمعنى أعطى ، و {داوود} مفعول أول ، و {فضلا} مفعول ثان ، و {منا} الجار والمجرور متعلق بمحذوف متعلق بمحذوف صفة ل {فضلا} أي فضلا كائنا منا .