فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365685 من 466147

ثم أخبر تعالى عن كيفية موت سليمان عليه السلام ، وكيف عمى الله موته على الجان المسخرين له في الأعمال الشاقة ، فإن مكث متوكئا على عصاه نحو سنة وهو ميت ، والجن لا تعلم ذلك حتى أكلت الأرضة العصا فكسرت وسقط على الأرض فعلموا حينئذ موته ، ولو كانوا يعلمون الغيب ما مكثوا هذه المدة الطويلة مسخرين في الأعمال الشاقة التي كلفهم بها سليمان عليه السلام .

وجه المناسبة لما سبق من الآيات

مناسبة قصة (داود) وولده (سليمان) عليهما السلام لما سبق من الآيات الكريمة هي: أن الكفار لما أنكروا البعث والنشور لاستحالته في نظرهم ، أخبرهم الله عز وجل بوقوع ما هو مستحيل في العادة ، مما لا يمكنهم إنكاره من تأويب الجبال والطير ، وإلانة الحديد لداود حتى كان بين يديه كالشمع أو كالعجين مع أنه جرم صلب ، وكذلك تسخير الريح لسليمان تحمله مع جنده ، وإسالة النحاس له حتى كان يجري بقدرة الله كجري الماء ، وتسخير الجن تعمل له ما شاء من الأعمال الشاقة مما ليس في طاقة البشر ، وكل هذا أثر من آثار قدرة الله عزو وجل ، فلا استحالة إذا لأن الله على كل شيء قدير ، وهذه هي وجه المناسبة بين هذه الآيات الكريمة والآيات السابقة ، والله أعلم .

وجوه القراءات

أولا: قرأ الجمهور {أوبي} بالتشديد من التأويب أي رجعي معه التسبيح ، وقرأ بعضهم {أوبي} بضم الهمزة وتخفيف الواو ، من الأوب ، أي عودي معه في التسبيح كلما عاد .

قال أبو السعود:"كان كلما سبح عليه الصلاة والسلام يسمع من الجبال ما يسمع من المسبح معجزة له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت