وأخرج عبد بن حميد من طريق قيس بن سعد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الإِنس تقول في زمن سليمان عليه السلام: أن الجن تعلم الغيب ، فلما مات سليمان عليه السلام ، مكث قائماً على عصاه ميتاً حولاً والجن تعمل بقيامه"فلما خر تبينت الإِنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين"كان ابن عباس رضي الله عنهما كذلك يقرأها قال قيس بن سعد رضي الله عنه: وهي قراءة أُبيّ بن كعب رضي الله عنه كذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال: قال سليمان عليه السلام لملك الموت: إذا أمرت بي فاعلمني ، فأتاه فقال: يا سليمان قد أمرت بك ، قد بقيت لك سويعة ، فدعا الشيطاين ، فبنوا عليه صرحاً من قوارير ليس عليه باب ، فقام يصلي ، فاتكأ على عصاه ، فدخل عليه ملك الموت عليه السلام ، فقبض روحه وهو متكئ على عصاه ، ولم يصنع ذلك فراراً من الموت قال: والجن تعمل بين يديه ، وينظرون يحسبون أنه حي ، فبعث الله {دابة الأرض} دابة تأكل العيدان يقال لها: القادح فدخلت فيها ، فأكلتها حتى إذا أكلت جوف العصا ضعف وثقل عليها ، فخر ميتاً فلما رأت ذلك الجن انفضوا وذهبوا. فذلك قوله {ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته} .