فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365482 من 466147

وأنا أرى الفضل لتفسير الفضل بالإحسان وتنكيره للتفخيم و {مِنَّا} أي بلا واسطة لتأكيد فخامته الذاتية بفخامته الإضافية كما في قوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا قَالَ} [الكهف: 5 6] وتقديمه على المفعول الصريح للاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخر ليتمكن في النفس عند وروده فضل تمكن ، وذكر شؤون داود وسليمان عليهما السلام هنا لمناسبة ذكر المينب في قوله تعالى: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآية لكل عبد منيب} [سبأ: 9] كما أشرنا إليه ، وقال أبو حيان: مناسبة قصيتهما عليهما السلام لما قبلها هي أن أولئك الكفار أنكروا البعث لاستحالته في زعمهم فأخبروا بوقوع ما هو مستحيل في العادة مما لا يمكنهم إنكاره إذ طفحت ببعضه أخبارهم وأشعارهم ، وقيل: ذكر سبحانه نعمته عليهما احتجاجاً على ما منح نبينا صلى الله عليه وسلم كأنه قيل: لا تستبعدوا هذا فقد تفضلنا على عبيدنا قديماً بكذا وكذا فلما فرغ التمثيل له عليه الصلاة والسلام رجع التمثيل لهم بسبا وما كان من هلاكهم بالكفر والعتو {فَضْلاً ياجبال أَوّبِى مَعَهُ} أي سبحى معه قاله ابن عباس وقتادة.

وابن زيد ، وأخرجه ابن جرير عن أبي ميسرة إلا أنه قال: معناه ذلك بلغة الحبشة ، والظاهر أنه عربي من التأويب والمراد رجعي معه التسبيح وردديه ، وقال ابن عطية: إن أصل ماضيه آب وضعف للمبالغة.

وتعقبه في البحر بقوله ويظهر أن التضعيف للتعدية لأن آب بمعنى رجع لازم صلته اللام فعدى بالتضعيف إذ شرحوه بقولهم رجعي معه التسبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت