فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365358 من 466147

عصاه. لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم"مَثَلي ومَثَلكم كرجل أوقد ناراً فأخذ الذباب والفراش يتهافت عليها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلَّتون مني".

فالحق سبحانه يفتح لعباده - حتى الكافرين منهم - باب الأمل ليعودوا إلى ساحته، وقد ورد عن رسول الله أنه قال"لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم وقع على بعيره وقد أضلَّه في فلاة"ففتح بالتوبة وبالإنابة باب الرجوع إليه، وخاصة إذا اكتملتْ للإنسان الوسائل الداعية للتوبة من تقدُّم السن أو المرض .. إلخ. مما يبعد الإنسان عن مَظَانِّ الشهوات، ويدعوه لأنْ يُقبل على الله ويصلح ما فسد من علاقته بربه وخالقه، حتى إذا ما عاد إليه يوم القيامة عاد طاهراً من ذنوبه ذلك لأن الخَلْق خَلْقه، وصَنْعته، والصانع يريد لصنعته الخير والسعادة. وسبق أنْ ذكرنا الحديث الذي يُوضِّح أن السماء والأرض والجبال والبحار تمرَّدتْ على ابن آدم، واستأذنت ربها - تبارك وتعالى - أن تفتك به. فقالت السماء يا رب ائذن لي أن أسقط كِسَفاً على ابن آدم، فقد طَعِم خيرك، ومنع شكْرك .. إلخ، فماذا قال الحق سبحانه لها؟ قال دعوني وما خلقتُ، لو خلقتموهم لرحمتموهم، إنْ تابوا إليَّ فأنا حبيبهم، وإنْ لم يتوبوا فأنا طبيبهم. ثم يقول الحق سبحانه {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ... } . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 12259 - 12267} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت