فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364845 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قيل {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ} بغير عطف وقيل {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ} ؟

أجيب: بأن الذين استضعفوا مرَّ أولاً كلامهم، فجيء بالجواب محذوف العاطف على طريق الاستئناف ثم جيء بكلام آخر للمستضعفين فعطف على كلامهم الأول.

قوله تعالى أولاً {يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ} بلفظ المستقبل، وقوله تعالى في الآيتين الأخيرتين {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ} {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ} بلفظ الماضي مع أن السؤال والمراجعة في القول لم يقع، أشار به إلى أن ذلك لا بد من وقوعه فإن الأمر الواجب الوقوع كأنه وقع كقوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} (الزمر: 30)

وأما الاستقبال فعلى الأصل.

{وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ}

أي: العلالي المبنية فوق البيوت في الجنات زيادة على ذلك {آمِنُونَ} أي: ثابت أمانهم دائماً لا خوف عليهم من شيء من الأشياء أصلاً، وأما غيرهم وهم المرادون بما بعده فأموالهم وأولادهم وبال عليهم، وقرأ حمزة بسكون الراء ولا ألف بعد الفاء على التوحيد على إرادة الجنس ولعدم اللبس لأنه معلوم أن لكل أحد غرفة تخصه، وقد أجمع على التوحيد في قوله تعالى: {يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ} (الفرقان: 75)

ولأن لفظ الواحد أخف فوضع موضع الجمع مع أمن اللبس، والباقون بضم الراء وألف بعد الفاء على الجمع جمع سلامة، وقد أجمع على الجمع في قوله تعالى {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً} (العنكبوت: 58) .

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت