أي: النار أي: في الآخرة، وقيل: في الدنيا بأن يضربه ملك بسوط منها ضربة يحرقه، وهذا كما أمكن نبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك العفريت فخنقه وهم بربطه حتى تلعب به صبيان المدينة، ثم تركه تأدباً مع أخيه سليمان عليه السلام فيما سأل الله تعالى فيه، وأما الأعمال التي يدور عليها إقامة الدين فأغناه الله تعالى فيها عن الجن بالملائكة الكرام عليهم السلام وسلط جمعاً من صحابته على جماعة من مردة الجان منهم أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: «لما وكله النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان» ، ومنهم أبي بن كعب قبض على شخص منهم كان يسرق من تمره وقال: لقد علمت الجن ما فيهم من هو أشد مني، ومنهم معاذ بن جبل لما جعله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة المسلمين فأتاه شيطان يسرق وتصور له بصور منها صورة فيل، فضبطه والتفت يداه عليه وقال له: يا عدو الله فشكا له الفقر وأخبره أنه من جن نصيبين، وأنهم كانت لهم المدينة فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أخرجهم منها، وسأله أن يخلي عنه على أن لا يعود، ومنهم بريدة، ومنهم أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه، ومنهم زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه صارع الشيطان فصرعه عمر، ومنهم عمار بن ياسر قاتل الشيطان فصرعه عمار وأدمى أنف الشيطان بحجر ذكر ذلك البيهقي في الدلائل، وأما عين القطر فهي مما تضمنه قول النبي صلى الله عليه وسلم «أعطيت مفاتيح خزائن الأرض والملك في الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فاخترت أن أكون نبياً عبداً أجوع يوماً وأشبع يوماً» الحديث، فشمل ذلك اللؤلؤ الرطب إلى عين الذهب المصفى إلى ما دون ذلك، وروى الترمذي - وقال: حسن - عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً قلت: لا يارب ولكن أجوع يوماً وأشبع يوماً، فإذا جعت تضرعت إليك وشكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك» وللطبراني بإسناد حسن عن ابن