فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358396 من 466147

لذلك بدأ الحق سبحانه التوجيه لنساء النبي بقوله {مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ...} [الأحزاب: 30] لكن الفاحشة أمر مستبعد ، فكيف يتوقع منتهي الذنوب من نساء رسول الله؟ قالوا: ولم لا ، وقد خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ...} [الزمر: 65] .

ومعلوم أن رسول الله ليس مظنة الوقوع في الشرك ، إذن: فالمعنى ، يا محمد ليس اصطفاؤك يعني أنك فوق المحاسبة ، كذلك الحال بالنسبة لنسائه: إنْ فعلَتْ إحداكن فاحشة ، فسوف نضاعف لها العذاب ، ولن نستر عليها لمكانتها من رسول الله ، فإياكُنَّ أنْ تظننَّ أن هذه المكانة ستشفع لكُنَّ ، وإلا دخلتْ المسألة في نطاق إذا سرق الوضيع أقاموا عليه الحد ، وإذا سرق الشريف تركوه .

إذن: منزلة الواحدة منكُنَّ ليست في كونها مجرد زوجة لرسول الله ، إنما منزلتها بمدى التزامها بأوامر الله ، وإلا فهناك زوجات للرسل خُنَّ أزواجهن واقرأ: {ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ أمرأت نُوحٍ وامرأت لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً وَقِيلَ ادخلا النار مَعَ الداخلين} [التحريم: 10] .

ولك أن تسأل: هذا حكم الفاحشة المبيِّنة ، أنْ يُضاعَف لها العذاب ، فما بال الفاحشة منهن إنْ كانت غير مُبيِّنة؟

قالوا: هذا الحكم خاصٌّ بنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن حدث من إحداهن ذنب بينها وبين نفسها فهو ذنب واحد مقصور عليها ، فإنْ كان علانيةً فهو مُضَاعف ؛ لأنهن أسوة وقدوة تتطلع العيون إلى سلوكهن ، فإنْ ظهرت منهن فاحشة كان تشجيعاً للأخريات ، ولم لا وقد جاءت الفاحشة من زوجة النبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت