فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358395 من 466147

كلمة {نِسَآءَ ...} [الأحزاب: 30] نعلم أنها جمع ، لكن لا نجد لها مفرداً من لفظها ، إنما مفردها من لفظ آأخر هو امرأة ، وفي اللغة جموع تُنُوسِي مفردها بشهرة مفرد آخر أرقّ أو أسهل في الاستعمال ، وامرأة أو (مَرة) يصح أيضاً من (أمرؤ) ، وهذه اللفظة تختلف عن ألفاظ اللغة كلها ، بأن حركة الإعراب فيها لا تقتصر على الحرف الأخير إنما تمتد أيضاً إلى الحرف قبل الأخير ، فنقول: قال امْرُؤُ القيس ، وسمعت امْرَأَ القيس ، وقرأت لامْرِيء القيس .

وبعض الباحثين في اللغة قال: إن (نساء) من النَّسْأ والتأخير ، على اعتبار أن خَلْقها جاء متأخراً عن خَلْق الرجل ، ومفردها إذن (نَسْءٌ) وإنْ كان هذا تكلفاً لا داعيَ له .

وبعد هذا النداء {يانسآء النبي} [الأحزاب: 30] يأتي الحكم الأول من المنهج الموجَّه إليهن: {مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ ...} [الأحزاب: 30] نلحظ أن الحق سبحانه لم يبدأ الكلام مع نساء النبي بقوله مثلاً: مَنْ يتق الله منكن ، إنما بدأ بالتحذير من إتيان الفاحشة ؛ لأن القاعدة الشرعية في التقنين والإصلاح تقوم على أن"درء المفسدة مُقدَّم على جَلْب المصلحة"كما أننا قبل أنْ نتوضأ للصلاة نبريء أنفسنا من النجاسة .

ومثَّلْنَا لذلك وقُلْنا: هَبْ أن واحداً رماك بتفاحة ، وآخر رماك بحجر ، فأيهما أَوْلَى باهتمامك؟ لا شكَّ أنك تحرص أولاً على ردِّ الحجر والنجاة من أذاه ، وكذلك لو أردتَ أنْ تكون ثوبك مثلاً وهو مُتسخ ، لا بُدَّ أن تغسله أولاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت