فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358393 من 466147

وتعلمون أن سيدنا رسول الله جمع من النساء تسعاً معاً ، منهن خمسٌ من قريش ، وهُنَّ: عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة ، وسودة بنت زمعة ، وأم سلمة ابنة أبي أمية ، ومن غير قريش: صفية بنت حيي بن أخطب الذي ذكرنا قصته في الأحزاب ، ثم جويرية بنت الحارث من بني المصطلق ، ثم ميمونة بنت الحارث الهلالية - ومَنْ ذهب عند التنعيم وجد هناك بئر ميمونة ، ثم زينب بنت جحش من بني أسد ، هؤلاء هُنَّ أمهات المؤمنين التسعة اللائي جمعهنَّ رسولُ الله معاً .

فلما سألْنَ رسول الله النفقة كانت أجرأهُنَّ في ذلك السيدة حفصة بنت عمر ، وقد حدث بينها وبين رسول الله مُشَادّة في الكلام ، فقال لها:"ألا تحبين أنْ أستدعي رجلاً بيننا؟"فوافقتْ ، فأرسل إلى عمر ، فلما جاء قال لها رسول الله: تكلَّمي أنت - يعني: اعرضي حاجتك - فقالت: بل تكلم أنت ، ولا تقل إلا حقاً .

أثارت هذه الكلمة حفيظة سيدنا عمر ، فهاج وقام إلى ابنته فوجأها ، فحجزه رسول الله فتناولها ثانية فوجأها ، ثم قال لها: إن رسول الله لا يقول إلا حقاً ، ووالله لولا أنَّا في مجلسه ما تركتُك حتى تموتي ، فقام رسول الله من المجلس ليفضَّ هذا النزاع ، وذهب إلى حجرته ، واعتكف بها ، وقاطع الأمر كله مدة شهر .

وتأمل قول الله تعالى: {إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا ...} [الأحزاب: 28] فأيُّ وَصْف أحقر ، وأقلّ لهذه الحياة من أنها دُنْيا؟ وما فيها من مُتَع إنما هي زينة ، يعني: ترف في المظهر ، لا في الجوهر ، كما قال سبحانه في موضع آخر: {اعلموا أَنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأموال والأولاد ...} [الحديد: 20] ثم يعرض رسول الله على زوجاته الخيار الثاني المقابل للحياة الدنيا: {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ ... .} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت