فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358388 من 466147

وقد سمّاه عمر عهداً فإنه كان كثيراً ما يقرأ في صلاة الصبح سورة الأحزاب فإذا بلغ هذه الآية رَفَعَ بها صوته فقيلَ له في ذلك ، فقال: أُذكِّرهُنّ العهدَ ، ولما كان الأجر الموعود منوطاً بالإحسان أُريد تحذيرهن من المعاصي بلوغاً بهن إلى مرتبة الملكية مبالغة في التحذير إذ جعل عذاب المعصية على فرض أن تأتيها إحداهن عذاباً مضاعفاً.

ونِدَاؤُهُنّ للاهتمام بما سيُلْقَى إليهن.

ونَادَاهُنّ بوصف {نساء النبي} ليعلَمْنَ أن ما سيُلقَى إليهن خبر يناسب علوّ أقدارهِنّ.

والنساء هنا مراد به الحلائل ، وتقدم في قوله تعالى: {ونساءَنا ونساءَكم} في سورة آل عمران (61) .

وقرأ الجمهور {يَأتِ} بتحتية في أوله مراعاة لمدلول {مَن} الشرطية لأن مدلولها شيء فأصله عدم التأنيث.

وقرأه يعقوب {مَن تأت} بفوقية في أوله مراعاة لِمَا صْدَق {مَن} أي: إحدى النساء.

وقرأ الجمهور {يضاعَف} بتحتية في أوله للغائب وفتح العين مبنياً للنائب ورفع {العذابُ} على أنه نائب فاعل.

وقرأه ابن كثير وابن عامر {نضَعِّف} بنون العظمة وبتشديد العين مكسورة ونصب {العذابَ} على المفعولية ؛ فيكون إظهار اسم الجلالة في قوله بعده: {وكان ذلك على الله يسيراً} إظهاراً في مقام الإضمار.

وقرأه أبو عمرو ويعقوب {يُضَعَّف} بتحتية للغائب وتشديد العين مفتوحة.

ومفاد هذه القراءات متّحِدُ المعنى على التحقيق.

وروى الطبري عن أبي عمرو بن العلاء وعن أبي عبيدة مَعمَر بن المثنَّى: أن بين ضاعف وضَعَّف فرقاً ، فأما ضاعف فيفيد جعْل الشيء مِثْلَيْه فتصير ثلاثة أعْذِبة.

وأما ضَعَّف المشدّد فيفيد جَعْل الشيء مثله.

قال الطبري: وهذا التفريق لا نعلم أحداً من أهل العلم ادعاه غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت