وجميع أولاده منها غير إبراهيم.
قال حكيم بن حزام: توفيت خديجة فخرجنا بها من منزلها حتى دفنّاها بالحَجُون ؛ ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرتها ، ولم تكن يومئذٍ سُنَّةُ الجنازة الصلاةَ عليها.
ومنهن: سَوْدة بنت زَمْعة بن قيس بن عبد شمس العامرية ، أسلمت قديماً وبايعت ، وكانت عند ابن عمّ لها يقال له السكران بن عمرو ؛ وأسلم أيضاً ، وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، فلما قدما مكة مات زوجها.
وقيل: مات بالحبشة ؛ فلما حلّت خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتزوّجها ودخل بها بمكة ، وهاجر بها إلى المدينة ؛ فلما كبرت أراد طلاقها فسألته ألاّ يفعل وأن يدعها في نسائه ، وجعلت ليلتها لعائشة حسبما هو مذكور في الصحيح فأمسكها ، وتوفيت بالمدينة في شوّال سنة أربع وخمسين.
ومنهن: عائشة بنت أبي بكر الصدّيق ، وكانت مسماة لجُبير بن مطعِم ، فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال أبو بكر: يا رسول الله ، دَعْني أسُلّها من جُبير سَلاًّ رفِيقاً ؛ فتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين ، وقيل بثلاث سنين ؛ وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع ، وبقيت عنده تسع سنين ، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثمان عشرة ، ولم يتزوج بِكراً غيرها ، وماتت سنة تسع وخمسين ، وقيل ثمان وخمسين.
ومنهن: حفصة بنت عمر بن الخطاب القُرَشِية العدويّة ، تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها ، فأتاه جبريل فقال:"إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة"فراجعها.
قال الواقديّ: وتوفيت في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية ، وهي ابنة ستين سنة.
وقيل: ماتت في خلافة عثمان بالمدينة.