قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَامْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَذَهَبَتْ ، وَكَانَتْ بَدَوِيَّةً.
قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ أَلْبَتَّةَ ، وَاسْمُهَا عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ الْكِلَابِيَّةُ ؛ اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ ، فَذَهَبَتْ ، فَابْتَلَاهَا اللَّهُ بِالْجُنُونِ.
وَيُقَالُ: إنَّ أَبَاهَا تَرَكَهَا تَرْعَى غَنَمًا لَهُ ، فَصَارَتْ فِي طَلَبِ إحْدَاهُنَّ ، فَلَمْ يُعْلَمْ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا إلَى الْيَوْمِ.
وَقِيلَ: إنَّهَا كِنْدِيَّةٌ.
وَقِيلَ: لَمْ يُخَيِّرْهَا ، وَإِنَّمَا اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَرَدَّهَا ، وَقَالَ: لَقَدْ اسْتَعَذْتِ بِمَعَاذٍ.
هَذَا مُنْتَهَى قَوْلِهِمْ ، وَنَحْنُ نُبَيِّنُهُ بَيَانًا شَافِيًا ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فَنَقُولُ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجٌ كَثِيرَةٌ بَيَّنَّاهَا فِي شَرْحِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْحَاضِرُ الْآنَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ زَوْجَةً ، عَقَدَ عَلَى خَمْسٍ ، وَبَنَى بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَمَاتَ عَنْ تِسْعٍ ، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الْمُخَيَّرُ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ: الْأُولَى: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، تَجْتَمِعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُؤَيٍّ.
الثَّانِيَةُ: عَائِشَةُ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، تَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَبِ الثَّامِنِ.
الثَّالِثُ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ ، تَجْتَمِعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَبِ التَّاسِعِ.