فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358160 من 466147

ولقد روى الشيخان عن أنس قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم.

فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:

اللهمّ إن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة

فقالوا له مجيبين:

نحن الذين بايعوا محمّدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا»

ورويا كذلك عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم الأحزاب ينقل معهم التراب، وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول:

«والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا

فأنزلن سكينة علينا ... وثبّت الأقدام إن لاقينا

إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

ورفع بها صوته أبينا أبينا» حيث ينطوي في الحديثين صورة رائعة من مواساة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وتشجيعهم ومشاركتهم فيها عظيم الأسوة والتلقين.

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 26 إلى 27]

(وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً(26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) .

(1) ظاهروهم: ناصروهم.

(2) صياصيهم: حصونهم.

تعليق على الآية وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ ... إلخ والآية التالية لها وشرح وقعة بني قريظة

عبارة الآيتين مفهومة. وقد احتوت إشارة إلى مشهد جهادي ضد فريق من أهل الكتاب. وتجمع روايات التفسير والسيرة على أنهم يهود بني قريظة في المدينة.

ومما ذكرته هذه الروايات أن جبريل أتى النبي فور انصراف الأحزاب وبلّغه وجوب الزحف حالا على بني قريظة فأرسل مناديا ينادي «من كان سامعا مطيعا فلا يصلين إلّا ببني قريظة» حيث ينطوي في هذا شدة أثر ما أظهره بنو قريظة من غدر وعداء في الموقف العصيب الذي نجم من زحف أحزاب المشركين من كل صوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت