فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318406 من 466147

وقال محمد بن كعب القرظي: المشكوة إبراهيم ، والزجاجة إسماعيل ، المصباح محمد صلى الله عليه وسلم سمّاه الله مصباحاً كما سمّاه سراجاً فقال عزَّ من قائل {وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [الأحزاب: 46] {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ} وهي إبراهيم ، سمّاه مباركاً لأنَّ أكثر الأنبياء كانوا من صلبه ، لا شرقية ولا غربية يعني إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً ، وإنّما قال ذلك لأنّ اليهود تصلّي قِبل المغرب والنصارى قِبل المشرق {يَكَادُ زَيْتُهَا يضياء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} يعني تكاد محاسن محمد تظهر للناس قبل أن أُوحي إليه {نُّورٌ على نُورٍ} أي نبيّ من نسل نبيّ .

وروى مقاتل عن الضحّاك قال: شبّه عبد المطّلب بالمشكاة وعبد الله بالزجاجة والنبي صلى الله عليه وسلم بالمصباح ، كان في صلبهما فورث النبوّة من إبراهيم (عليه السلام) {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} بل هي مكيّة لأنّ مكة وسط الدنيا.

ووصف بعض البلغاء هذه الشجرة فقال: هي شجرة التُقى والرضوان وشجرة الهدى والإيمان شجرة أصلها نبوّة ، وفرعها مروّة ، وأغصانها تنزيل ، وورقها تأويل ، وخدمها جبرئيل وميكائيل.

وقال آخرون: هذا مَثَل ضربه الله سبحانه للمؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت