فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318403 من 466147

{يُوقَدُ} اختلف القرّاء فيه أيضاً فقرأ شيبة ونافع وأيوب وابن عامر وعاصم برواية حفص بياء مضمومة يعنون المصباح ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف برواية أبي بكر بتاء مضمومة أرادوا الزجاجة ، وقرأ بن محيص بتاء مفتوحة وتشديد القاف ورفع الدال على معنى تتوقد الزجاجة ، وقرأ الآخرون: بفتح التاء والقاف والدال على المضيء يعنون المصباح .

{مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} .

قال عكرمة وجماعة: يعني لا يسترها من الشمس جبل ولا واد ، فإذا طلعت الشمس أصابتها وإذا غربت أصابتها ، فهي صاحبة للشمس طول النهار وليست شرقية وحدها حتى لا تصيبها الشمس إذا غربت ، ولا هي غربية وحدها فلا تصيبها الشمس بالغداة إذا طلعت ، بل تأخذ حظّها من الأمرين ، وإذا كان كذلك كان أجود وأضوأ لزينتها.

وقال السديّ وجماعة: يعني ليست في مقنوة لا تصيبها الشمس ولا هي بارزة للشمس لا يصيبها الظل ، فهي لم يضرّها الشمس ولا الظلّ.

وقال بعضهم: هي معتدلة ليست من شرق فيلحقها الحرّ ، ولا في غرب فيضرّ بها البرد وهي رواية ابن ظبيان عن ابن عباس.

وقال ابن زيد: هي شاميّة لأنّ الشام لا شرقي ولا غربي ، تقول: هي شرقيّة وغربيّة وهذا كقولك: فلان لا مسافر ولا مقيم ، وليس هذا بأبيض ولا أسود إذا كان له من كلا الأمرين قسط ونصيب ، قال الشاعر:

بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم تكثر القتلى بها حين سُلّت

يعني فعلوا هذا.

وقال الحسن: ليس هذه الشجرة من شجر الدنيا ، ولو كانت في الأرض لكانت شرقية أو غربية ، وإنّما هو مثل ضربه الله سبحانه لنوره ، وقد أفصح القرآن بأنها من شجر الدنيا لأنها بدل من الشجرة فقال {زَيْتُونَةٍ} وإنما خصّ الزيتونة من بين سائر الأشجار أنّ دهنها أضوأ وأصفر.

وقيل: لأنّه يورق غصنها من أوله إلى آخره ولا يحتاج دهنه إلى عصّار يستخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت