وقيل: المعنى كمشكاة في بيوت ، فيسبح أيضاً وما بعده صفة ، فلا يقف على هذه الأقوال على ما قبل {فِي بُيُوتٍ}
وقيل: المعنى: يسبح له رجال في بيوت فتقف على هذا على ما قبل {فِي بُيُوتٍ} .
قال ابن عباس وأبو صاح ، ومجاهد ، والحسن ، وابن زيد: هي المساجد .
قال ابن عباس: نهي عن اللغو فيها.
وقال عمرو بن ميمون: أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: المساجد بيوت الله ، وأنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها.
وقال عكرمة: هي البيوت كلها.
وقال: الحسن: يعني به بيت المقدس.
وعن مجاهد أنه قال: هي بيوت النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: في الكلام معنى الإغراء والمعنى: صلوا في بيوت أذن الله أن ترفع أي يرفع قدرها وتصان وتجل ، وأذن الله أن يذكر فيها اسمه ، وهي المساجد.
وروى ابن زيد / عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أحد يغدو أو يروح إلى"
المسجد يؤثره على ما سواه ، إلا وله عند الله منزلاً يعد له في الجنة ، كلما غدا وراح ، كما أن رجلاً منكم لو زاره من يحب زيارته لاجتهد في كرامته"."
وقوله: {أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} ، قال مجاهد: ترفع: تبنى.
وقال الحسن: ترفع: تعظم لذكره وتصان . وقول مجاهد أولى لقوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إبراهيم القواعد مِنَ البيت وإسماعيل} [البقرة: 127] ، أي يبنيان.
وقوله: {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه} أي وأذن لعباده أن يذكروا فيها اسمه.
قال ابن عباس: {يُذْكَرَ فِيهَا اسمه} [البقرة: 114] ، أي يتلى فيها كتابه .
ثم قال: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} ، أي: يصلي لله في هذه البيوت بالغدوات والعشيات رجال ، يعني صلاة الصبح ، وصلاة العصر وهما أول ما افترض الله من الصلاة.
وعن ابن عباس: أن كل تسبيح في القرآن فهو صلاة.
قال الحسن: أذن أن تبنى يصلى له فيها بالغدو والآصال.
وواحد الآصال: أُصُلٌ وواحد الأُصُل أصيل ، والآصال: جمع الجمع.