فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318382 من 466147

وقيل: على محمد عليه السلام . وقد مضى هذا.

قال القتبي: هو مثل ضربه الله تعالى لقلب المؤمن ، وما أودعه من الإيمان والقرآن من نوره ، لكنه بنفسه فقال: {الله نُورُ السماوات والأرض} ، أي بنوره يهتدي من في السماوات والأرض . ثم قال {مَثَلُ نُورِهِ} ، يعني مثل نور المؤمن.

وقيل: معناه: مثل نور الله في قلب المؤمن ونور الله الإيمان به.

وكان أبيّ يقرأ (مثل نور المؤمن) وقد مضى أكثر هذا ، فالمعنى على قول ابن

عباس وغيره: الله هادي أهل السماوات وأهل الأرض إلى أمور دينهم ومصالحهم / والكلام فيه توسع ومجاز لأنه قد علم أن الله لا يكون نوراً ولا ضياء ولا من جنس النور ولا الضياء ، لأن النور والضياء مخاوقان لله جل ذكره ، ومعنى {مَثَلُ نُورِهِ} أي صفة هدى الله للمؤمنين في قلوبهم . وهذا يدل على أن معنى {الله نُورُ السماوات والأرض} ، أي هاديهن وليس الله هو النور لأنه قد شبه النور المذكور بالمشكاة الموصوفة ، والله لا يشبهه شيء ، ولا يُشَبَّه بشيء ، فنوره إنما هو هداه ودلالة خلقه إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم ، فإنما شبه هداه لخلقه بما يعقلون من المشكاة فيها المصباح الذي هو في زجاجة ، تلك الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد بزيت من شجرة صفتها كذا ، وذلك كله مبالغة في صفة هدى الله عباده .

وقوله: {لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} .

قال قتادة:"لا يفيء عليها ظل الشرق ولا ظل الغرب ضاحية ، وذلك أصفى للزيت كأنه يقول: إن الشمس ى تفارقها".

وقال الحسن: ليست من شجر الدنيا.

وعن ابن عباس ومجاهد: أنه مثل للمؤمن ، غير أن المصباح وما فيه مثل فؤاد المؤمن ، والمشكاة مثل الجوف.

وقال الحسن: معناه مثل القرآن في قلب المؤمن كمشكاة هذه صفتها.

وقال ابن زيد: {مَثَلُ نُورِهِ} ، نور القرآن الذي أنزله الله على رسوله ، فهذا مثل القرآن يستضاء به في نوره ، ويعملون به ، ويأخذون به ، وهو لا ينقص . فهذا مثل ضربه الله لنوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت