فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318367 من 466147

وقوله: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) وقيل:"خِلَلِهِ"؛ أي: من خلال السحاب (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) قَالَ بَعْضُهُمْ: جبال من ثلج ينزل اللَّه على السحاب منها الثلج والبرد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: جبال خلقها اللَّه من برد في السماء ثم ينزل.

وليس في الآية بيان أن الجبال التي ذكر أنها من السماء أنها من ثلج أو برد، سوى أنه أخبر أن فيها بردًا؛ فالأشياء تشبه بالجبال وتنسب إليها؛ إما للكثرة، وإما للشدة والغلظ والعظم ثانيًا؛ كقوله: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً...) الآية؛ فجائز أن تكون الجبال المذكورة في هذه الآية هي الجبال التي أخبر أنه ينزلها، أو لا يدري أين هي: في السماء أو فيما بين السماء والأرض؟

وقوله: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ) في نفسه أو زرعه أو ثمره فيضره، (وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) فلا يصيبه، وإن كان على هذا فهو يخرج على التعذيب، وكذلك عمل البرد يفسد في مكان، ويترك مكانًا لا يعمه، ولكن يصيب مكانًا ويخطئ مكانًا.

وجائز أن يكون قوله: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ) من بركته (وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) من بركته، (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) قيل: ضوء برقه، كاد أن يقارب أن يذهب ضوء البرق بالأبصار من شدة نوره، (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ(44) تقليبه الليل والنهار واختلافهما: يأتي بهذا ويذهب بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت