فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316367 من 466147

أو: أن يُفرِّغ الشاب نفسه للعمل النافع المفيد الذي يشغله ويستنفد جَهْده وطاقته ، التي إن لم تصرف في الخير صرفت في الشر ، وبالعمل يثبت الشاب ذاته ، ويثق بنفسه ، ويكتسب الحلال الذي يُشجِّعه مع الأيام على الزواج وتحمُّل مسئولياته .

لذلك قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ . .} [النور: 33] ولم يقُلْ: وليعف ، فالمعنى ليسلك سبيل الإعفاف لنفسه وليسْعَ إليه ، بأن يمنع المهيِّج بالنظر ويُهدئ شراسة الغريزة بالصوم ، أو بالعمل فيشغل وقته ويعود آخر النهار متعباً يريد أن ينام ليقوم في الصباح لعمله نشيطاً ، وهكذا لا يجد فرصة لشيء مما يغضب الله .

ومعنى: {الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً . .} [النور: 33] أي: بذواتهم قدرة أو بمجتمعهم معونة .

وقوله تعالى: {حتى يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ . .} [النور: 33] يدل على أن الاستعفاف وسيلة من وسائل الغنى ؛ لأن الاستعفاف إنما نشأ من إرادة التقوى ، وقد قال تعالى في قضية قرآنية: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3] فمن هذا الباب يأتيه غِنَى الله .

ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: {والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله الذي آتَاكُمْ . .} [النور: 33] .

الكتاب: معروف أنه اجتماع عدة أشياء مكتوبة في ورق ، والمراد هنا المكاتبة ، وهي أن تكتب عَقْداً بينك وبين العبد المملوك ، تشترط فيه أن يعمل لك كذا وكذا بعدها يكون حراً ، إنْ أدَّى ما ذكر في عَقْد المكاتبة .

{فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً . .} [النور: 33] يعني: إنْ كانت حريتهم ستؤدي إلى خير كأنْ ترفع عنهم ذِلَّة العبودية ، وتجعلهم ينشطون في الحياة نشاطاً يناسب مواهبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت