10 -وبمناسبة قوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ قال ابن كثير(وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن؛ لما رواه أبو داود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» .
وروى الإمام أحمد عن السائب مولى أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن» وقال أحمد أيضا: عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي» قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها، فكانت والله تصلي فيه حتى لقيت الله تعالى» لم يخرجوه؛ هذا ويجوز لها شهود جماعة الرجال بشرط أن لا تؤذي أحدا من الرجال بظهور زينة ولا ريح طيب، كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن عمر أنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» رواه البخاري ومسلم، ولأحمد وأبي داود «وبيوتهن خير لهن» وفي رواية «وليخرجن وهن تفلات» أي لا ريح لهن.
وقد ثبت في صحيح مسلم عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا» وفي الصحيحين
عن عائشة رضي
الله عنها أنها قالت: كان نساء المؤمنين يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجعن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس، وفي الصحيحين عنها أيضا أنها قالت: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل).