فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318231 من 466147

وأقوى الأقوال في هذا النص: أن هذا مثل ضربه الله تعالى لشريعته، وهناك اتجاهات أحرى ذكرها ابن كثير، من ذلك ما قاله شمر بن عطية: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال: حدثني عن قول الله تعالى يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس ولو لم يتكلم أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت أن

يضيء.

ومن الأقوال في النص ما ذكره ابن كثير عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ رجل صالح لا يهودي ولا نصراني.

فعلى هذين الاتجاهين في التفسير - فإن مدد الفطرة إلى القلب لا يستمر إلا إذا وجدت تغذية من رجل صالح، من لدن محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، وهذا معنى ينبغي أن يفطن له المربون، وقد ركز عليه بعض الصوفية إلا أن الكثير منهم خلطه بطامات كثيرة. وقد ذكرنا في بعض كتبنا على ضرورة إحياء رتبة الربانية لاستئناف الحياة الإسلامية.

4 -بمناسبة قوله تعالى نُورٌ عَلى نُورٍ قالوا: أي هذا النور الذي شبه به الحق في قلب المؤمن نور متضاعف، قد تناصر فيه المشكاة، والزجاجة، والمصباح، والزيت، حتى لم تبق بقية مما يقوي النور، وهذا لأن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان أجمع لنوره، كما نرى ذلك في مصابيح السيارة والكشافات، بخلاف المكان الواسع فإن الضوء ينتشر فيه، والقنديل أعون شيء على زيادة الإنارة، كما نرى ذلك في المصابيح الكهربائية، ونور زيت الزيتون الصافي على غاية من الصفاء والقوة.

وقال السدي في تفسير قوله تعالى نُورٌ عَلى نُورٍ قال: نور النار ونور الزيت حين اجتمعا أضاءا، ولا يضيء واحد بغير صاحبه، كذلك نور القرآن، ونور الإيمان حين اجتمعا، فلا يكون واحد منهما إلا بصاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت