فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318193 من 466147

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ} : المراد بها المساجد، والإذن برفعها: الأمر برفع شأنها وتعظيمها. {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} : الغُدوَةُ أَول النهار، والغُدُوُّ: الإقبال في الغُدْوة، والآصال: جمع الأصيل، وهو آخر النهار. {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} : تضطرب فيه من شدة الهول. {أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا} : أحسن جزاء ما عملوه.

التفسير

36 - {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} :

لما بين الله تعالى في الآية السابقة أَن هدايته لعباده إِلى معرفته تشبه مصباحًا في زجاجة جاء بهذه الآية ليبين أَثر هدايته لهم، وهو تسبيحهم إياه في بيوت أَذن برفعها، ونقاءِ سيرتهم وسريرتهم، فهي استئناف مبين لأثر الهداية فيهم.

والمراد بالبيوت: المساجد مطلقًا، وقيل: هي المساجد الأربعة التي لم يَبْنِها إلا نبي، وهي: الكعبة، ومسجد المدينة، ومسجد قباء، وبيت أَريحا، حكاه القرطبى في آخر المسألة الأُولى عن ابن بريدة، وعقبه بقوله: الأظهر الأول؛ لما رواه أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أَحب الله - عزوجل - فليحبنى، ومن أحبنى فليحب أصحابى، من أحب أَصحابى فليحب القرآن، ومن أحب القرآن فليحب المساجد؛ فإنها أَفْنِيَةُ الله، أَبنيته أذن الله في رفعها، وبارك الله فيها، ميمونةٌ ميمونٌ أَهلها، محفوظة محفوظ أهلها, هم في صلاتهم، والله - عز وجل - في حوائجهم، هم في مساجدهم، والله من ورائهم".

والمراد من إذن الله برفعها: أَمره بتعظيمها، وذلك بتطهيرها من الأقذار والنجاسات، ومنع الجنب والحائض والنفساء من دخولها، ومنع البيع والشراء ورفع الصوت فيها، والامتناع عن أَكل ذي ريح كريه قبيل في دخولها، وفي المسألة كلام طويل يطلب من الموسوعات من كتب الفقه والتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت