فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318065 من 466147

بعد بيان حال المؤمنين، وأنهم في الدنيا يكونون في نور الله، وبسببه يتمسكون بالعمل الصالح، وفي الآخرة يفوزون بالنعيم المقيم والثواب العظيم، أتبع ذلك ببيان حال الكافرين، فإنهم يكونون في الآخرة في أشد الخسران، وفي الدنيا في أعظم أنواع الظلمات، وضرب لكل من الحالين مثلا، أما المثل الأول الدال على الخيبة في الآخرة فهو قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ وأما المثل الثاني لأعمالهم في الدنيا فهو أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ أي أن أعمالهم في الدنيا كظلمات في بحر.

التفسير والبيان:

هذان مثلان ضربهما الله تعالى لحالي الكفار في الآخرة والدنيا، أو لنوعي الكفار: الداعي لكفره، والمقلد لأئمة الكفر، كما ضرب للمنافقين في أول البقرة مثلين: ناريا ومائيا، وكما ضرب لما يقرّ في القلوب من الهدى والعلم في سورة الرعد مثلين: مائيا وناريا أيضا.

أما المثل الأول هنا فهو قوله تعالى:

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ، يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً، حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً أي إن الأعمال الصالحة التي يعملها الكفار الذين جحدوا توحيد

الله وكذبوا بالقرآن وبالرسول المنزل عليه، أو الدعاة إلى كفرهم، الذين يظنون أنها تنفعهم عند الله، وتنجيهم من عذابه، ثم تخيب آمالهم في الآخرة ويلقون خلاف ما قدّروا، شبيهة بسراب يراه الإنسان العطشان في فلاة أو منبسط من الأرض، فيحسبه ماء، فيأتيه، فلا يجد ما رجاه. وأعمالهم الصالحة: مثل صلة الأرحام والإحسان إلى الفقراء وإقامة المشاريع الخيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت