فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317943 من 466147

وفي إحدى المرات لاحظ الباحث فتاتاً أبيض أمام عُشِّ النمل ، فلما فحصه وجده من جنين الحبة الذي يُكوِّن النبتة ، وقد اهتدى النمل إلى فصل هذا الجنين حتى لا تُنبت الحبة فتهدم عليهم العُشّ ، لهذا الحد عَلِم النمل قانون صيانته ، وعلم كيف يحمي نفسه ، وهو من أصغر المخلوقات ، أبعد هذا كله نستبعد أن يكون للنمل أو لغيره لُغته الخاصة؟

ثم يقول سبحانه: {والطير صَآفَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [النور: 41] فلماذا خَصَّ الطير بالذكْر مع أنها داخلة في {مَن فِي السماوات والأرض} [النور: 41] .

قالوا: خَصَّها لأن لها خصوصية أخرى وعجيبة ، يجب أن نلتفت إليها ؛ لأن الله تعالى يريد أنْ يجعل الطير مثلاً ونموذجاً لشيء أعظم ، فالطير كائن له وزن وثِقل ، يخضع لقانون الجاذبية التي تجذب للأرض كُلَّ ثقل يعلَقُ في الهواء .

لكن الحق سبحانه وتعالى يخرق هذا القانون للطير حين يصُفُّ أجنحته في الهواء ، يظل مُعلّقاً لا يسقط: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطير فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرحمن} [الملك: 19] .

وكان الخالق عز وجل يقول: خُذُوا من الطير المشاهد نموذجاً ووسيلة إيضاح ، فإذا قلتُ لكم: {وَيُمْسِكُ السمآء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [الحج: 65] فَصِدِّقوا وآمنوا أن الله يُمسك السماء ، بل: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ} [فاطر: 41] .

فخُذْ من المشهد الذي تدركه دليلاً على ما لا تدركه .

لكن ، مَن الفاعل في {عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [النور: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت