يجعل الله له نورا فما له من نور وتأتي الكشوف العلمية في السنوات القليلة الماضية مؤكدة أن كل صور الحياة فوق قيعان البحار العميقة , وكذلك بعض الكائنات الليلية علي سطح الأرض قد زودها الخالق (سبحانه وتعالي) بوسائل إضاءة ذاتية , حتي ينطبق النص القرآني في آخر هذه الآية الكونية علي الواقع المادي المحسوس , كما ينطبق علي المعني الضمني المقصود ..!!.
وتؤكد سورة النور أن جميع من في السماوات والأرض يسبح لله الذي له ملك كل شيء , وإليه المصير ; وتستشهد علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة بتكوين السحاب الركامي علي هيئة الجبال (وبإنزال كل من المطر والبرد منه , وبنسبة تكون ظاهرة البرق إلي البرد) لأن في الإشارة إلي هذه الحقائق التي لم يصل إليها علم الإنسان إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين ; تأكيد علي أن القرآن كلام الله الخالق , وعلي نبوة الرسول الخاتم الذي تلقاه , وتستشهد الآيات علي ذلك أيضا بتقليب الليل والنهار , وبخلق كل دابة من ماء , وبتصنيف تلك الدواب علي أساس من طرائق مشيها , وتؤكد أن الله (تعالي) علي كل شيء قدير ; وأنه قد أنزل آيات مبينات , وأنه (تعالي) يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم
وتحذر السورة الكريمة من النفاق والمنافقين , وتفصح عن شيء من دخائل نفوسهم , وما جبلوا عليه من الكذب , والمكر , والخداع , والاحتيال , والحنث في الأيمان , ونقض العهود والمواثيق (تماما كما يفعل الصهاينة المجرمون اليوم) . وتقارن بين المواقف الكفرية الكاذبة الخائنة المشينة لهؤلاء المنافقين , والمواقف الإيمانية الصادقة الأمينة الكريمة للمؤمنين , وتأمر بطاعة الله ورسوله , فإن أعرض المنافقون فما علي الرسول إلا البلاغ المبين .
وتؤكد سورة النور أن وعد الله قائم للذين آمنوا وعملوا الصالحات بقوله: (تبارك وتعالي) :
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في