العقوبة للذين افتروها . وتصفه بأنه بهتان عظيم , وتحذر من العودة إلي افتراء مثله أبدا وذلك بقول الحق (تبارك وتعالي: يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين , ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم , إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون , ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم
(النور:17 - 20) .
وتحذر سورة النور من اتباع خطوات الشيطان لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر ; وتحض السورة الكريمة علي الإنفاق لذي القربي والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ; وتنهي عن رمي المحصنات الغافلات المؤمنات , وتغلظ العقوبة علي الوقوع في هذا الجرم بقول الحق (تبارك وتعالي) :
إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم , يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون , يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين . (النور:23 - 25) , وتضيف السورة الكريمة الدعوة إلي طهارة المجتمعات الإنسانية مؤكدة حكم الحق (تبارك وتعالي) : الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات , والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات , أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم .
(النور:26) .
وتنهي سورة النور عن دخول البيوت دون استئذان وسلام علي أهلها , وتضع الضوابط الشرعية لدخول البيوت بصفة عامة , وتأمر بغض البصر , وحفظ الفرج , وستر العورات , وبالاحتشام في الملبس والمظهر , وتنهي عن التبرج بزينة , وتضع الضوابط الصحيحة لحجاب المرأة المسلمة , وللزواج , كما تحرم البغاء , واستغلال الجواري للكسب المادي الرخيص من وراء هذه الجريمة المهدرة لكرامة الإنسان وذلك بقسرهن عليها , وإكراههن علي ممارستها .
وتؤكد السورة الكريمة أن الله (تعالي) قد أنزل إلي الناس آيات مبينات