فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317885 من 466147

وقد أشير إلى هذا الاستعداد بقوله سبحانه: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} [النور: 32] ثم قال جل وعلا: {وَلْيَسْتَعْفِفِ} أي ليحفظ {الذين لاَ يَجِدُونَ} شيخاً في الحال أرحام قلوبهم عن تصرفات الدنيا والهوى والشيطان {حتى يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ} بأن يوفق لهم شيخاً كاملاً أو يخصهم سبحانه بجذبة من جذباته ، وأشير بقوله تعالى: {والذين يَبْتَغُونَ الكتاب} الخ إلى أن المريد إذا طلب الخلاص عن قيد الرياضة لزم إجابته إن علم فيه الخير وهو التوحيد والمعرفة والتوكل والرضا والقناعة وصدق العمل والوفاء بالعهد ووجب أن يؤتى بعض المواهب التي خصها الله تعالى بها الشيخ ، وأشير بقوله تعالى: {وَلاَ تُكْرِهُواْ} [النور: 33] الخ إلى أن النفس إذا لم تكن مائلة إلى التصرف في الدنيا لم تكره عليه.

ولهم في قوله تعالى: {الله نُورُ السماوات والأرض} [النور: 35] كلام طويل عريض وفيما قدمنا ما يصلح أن يكون من هذا الباب ، وذكر أن قوله تعالى: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} [النور: 37] مما يدخل في عمومه أهل الطريقة العلية النقشبندية الذين حصل لهم الذكر القلبي ورسخ في قلوبهم بحيث لا يغفلون عنه سبحانه في حال من الأحوال وهذا وإن ثبت لغيرهم أيضاً من أرباب الطرائق فإنما يثبت في النهايات دون المبادئ كما يثبت لأهل تلك الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت