(إنني أهنئ نفسي بهذا الاتصال الذي ربط بيني وبين السيدة"درية شفيق"وإنني أعلن لعضوات المؤتمر السادس عشر في نابلي أني عقدت أمالي على الزعيمة المصرية لحل جميع المشكلات بين البلدين: إسرائيل ومصر) .
وقد نشرت مجلة نسوية مصرية الصور المختلفة لدرية شفيق مع رئيسة وفد إسرائيل نقلاً عن الصحف الإيطالية كما نشرت صورة زنكوغرافية لمقال نشرته بعض الصحف الإسرائيلية الصادرة في"تل أبيب"باللغة العبرية وكانت صورة"درية شفيق"وهي تحادث مندوبة إسرائيل تزين (!) المقال المذكور وقد جاء في هذا المقال بعد ترجمته:
(إن تل أبيب تتوقع أن الحوادث المقبلة ستزيد مكانة"درية شفيق"شأناً ورفعة) (228) اهـ .
"درية شفيق"، ومثلها الأعلى:
وتجهر"درية شفيق"بالدعوة إلى التبعية المطلقة للغرب ولبريطانيا التي كانت تحتل مصر آنذاك على وجه الخصوص فتقول:
(وبالرغم من أن ثقافة معظم المصريين المتعلمين متأثرة أشد التأثر بالثقافة الفرنسية وبالرغم من أن كثيراً من مظاهر حياتنا الاجتماعية منقولة عن مظاهر الحياة الفرنسية الاجتماعية فإنا لا نجد في ظروفنا الحاضرة مثلاً أرفع من مثل الإنجليزية المثالية التي نرجو أن نخطو في نشاطنا النسائي على نهجها وهداها .
فالمرأة الإنجليزية سيدة عركها الزمن واستحقت مكانها في حياة بريطانيا"العظمى"بجدارة تحسدها عليها بنات جنسها جميعاً إنها سيدة بيت من الطراز الأول .. ، وهي أم مثالية بين الأمهات .. لأن وظيفة الأم عندها رعاية الابن الممثل فيه الجيل الجديد: جيل إنجلترا الذي ينبغي أن يحافظ على تقاليد تلك الأمة وفي مقدمتها تربية الطفل تربية تليق بـ"عظمة"بريطانيا ، .. فيشب مواطناً يعرف مقامه في الدنيا وحسبه هذا المقام الذي يشغله الإنجليز منذ مئات السنين) (229) .