فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317854 من 466147

وقرأ سفيان بن حسين"أوَ كظٌلُمات"بفتح الواو ، جَعَلها عاطفةً دَخَلَتْ عليها همزةُ الاستفهام الذي معناه التقريرُ . وقد تَقدَّم ذلك في قولِه: {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ القرى} [الأعراف: 98] .

قوله: {فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ} :"في بحرٍ"صفةٌ لظلمات فيتعلَّقُ بمحذوفٍ . واللُّجِّيُّ منسوبٌ إلى اللُّجِّ وهو معظمُ البحرِ . كذا قال الزمخشري . وقال غيرُه: منسوبٌ إلى اللُجَّة بالتاء وهي أيضاً مُعْظمه ، فاللجِّيُّ هو العميقُ الكثيرُ الماءِ .

قوله: {يَغْشَاهُ مَوْجٌ} صفةٌ أخرى ل"بَحْرٍ"هذا إذا أَعَدْنا الضميرَ في"يَغْشاه"على"بحرٍ"وهو الظاهر . وإنْ قدَّرنا مضافاً محذوفاً أي: أو كذي ظُلُمات كما فَعَل بعضُهم كان الضمير في"يَغْشاه"عائداً عليه ، وكانت الجملةُ حالاً منه لتخصُّصِه بالإِضافة ، أو صفةً له .

قوله: {مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ} يجوزُ أَنْ تكونَ هذه جملةً مِنْ مبتدأ وخبر ، صفةً ل"موجٌ"الأول . ويجوزُ أن يُجْعَلَ الوصفُ الجارَّ والمجرورَ فقط و"مَوْجٌ"فاعلٌ به لاعتمادهِ على الموصوفِ .

قوله: {مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ} فيه الوجهان المذكوران قبلَه: من كونِ الجملةِ صفةً ل"موج"الثاني ، أو الجارِّ فقط .

قوله: {ظُلُمَاتٌ} قرأ العامَّةُ بالرفع وفيه وجهان ، أجودُهما: أن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ تقديرُه: هذه ، أو تلك ظلمات . الثاني: أَنْ يكونَ"ظُلُمات"مبتدأً . والجملةُ من قولِه"بعضُها فوقَ بعض"خبرُه . ذكره الحوفي . وفيه نظرٌ لأنَّه لا مُسَوِّغ للابتداء بهذه النكرةِ ، اللَّهم إلاَّ أَنْ يُقالَ: إنها موصوفةً تقديراً ، أي: ظلماتٌ كثيرةٌ متكاثفةٌ كقولهم:"السَّمْنُ مَنَوَانِ بدرهم".

وقرأ ابن كثير"ظلماتٍ"بالجرِّ إلاَّ أنَّ البزيَّ روى عنه حينئذٍ حَذْفَ التنوينِ من"سَحاب"، فقرأ البزي عنه"سحابُ ظلماتٍ"بإضافة"سَحابُ"ل"ظلمات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت