فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317853 من 466147

وقوله: {يَحْسَبُهُ الظمآن} جملةٌ في محل الجرِّ صفةً لسَراب أيضاً . وحَسُن ذلك لتقدُّمِ الجارِّ على الجملةِ . هذا إنْ جَعَلْنا الجارَّ صفةً . والضمائرُ المرفوعةُ في"جاءَه"وفي"لم يَجِدْه"وفي"وَجَد"، والضمائرُ في"عنده"وفي"وَفَّاه"وفي"حسابه"كلُّها تَرْجِع إلى الظمآن ؛ لأنَّ المرادَ به الكافرُ المذكورُ أولاً . وهذا قول الزمخشري وهو حَسَنٌ . وقيل: بل الضميران في"جاءه"و"وجد"عائدان على الظمآن ، والباقيةُ عائدةٌ على الكافر ، وإنما أُفْرِدَ الضميرُ على هذا وإنْ تَقَدَّمه جمعُ وهو قولُه: {والذين كفروا} حَمْلاً على المعنى ، إذِ المعنى: كلُّ واحدٍ من الكفار . والأولُ أَوْلى لاتساقِ الضمائرِ .

وقرأ أَبو جعفر ورُوِيَتْ عن نافع"الظَّمان"بإلقاءِ حركةِ الهمزةِ على الميمِ .

قوله: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ} :

فيه: أوجهٌ ، أحدها: أنه نَسَقٌ على"كسَراب"، على حَذْفِ مضافٍ واحدٍ تقديرُه: أو كذي ظُلُمات . ودَلَّ على هذا المضافِ قولُه: {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} فالكنايةُ تعودُ إلى المضافِ المحذوفِ وهو قولُ أبي عليّ . الثاني: أنه على حَذْفِ مضافين تقديرُهما: أو كأعمال ذي ظلمات ، فتُقَدِّر"ذي"ليصِحَّ عَوْدُ الضميرِ إليه في قوله: {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ} ، وتُقَدِّر"أعمال"ليَصِحَّ تشبيهُ أعمالِ الكفارِ بأعمالِ صاحبِ الظُلْمَةِ ، إذ لا معنى لتشبيهِ العملِ بصاحبِ الظُّلْمةِ . الثالث: أنه لا حاجةَ إلى حَذْفٍ البتة . والمعنى: أنه شَبَّه أعمالَ الكفارَ في حَيْلولَتِها بين القلبِ وما يَهْتدي به بالظُّلْمة . وأمَّا الضميران في"أَخْرج يَده"فيعودان على محذوفٍ دَلَّ عليه المعنى أي: إذا أخرج يَدَه مَنْ فيها .

و"أو"هنا للتنويعِ لا للشَّكِّ . وقيل: بل هي للتخييرِ أي: شَبَّهوا أعمالَهم بهذا أو بهذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت