فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317649 من 466147

وله عن ابن نمير عن الأعمش فعل الله بك وفعل ، ومثله للترمذي من رواية عيسى بن يونس. ولمسلم من رواية أبي معاوية: فزبره. ولأبي داود من رواية جرير: فسبّه وغضب ، إلى أن قال: وأخذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه ، وهو اعتراف منه أيضاً بأنّ من خالف الحديث المذكور معترض على السنن برأيه.

وبه تعلم أن ما قدّمنا عنه من كون الأمر بالإذن لهن إلى المساجد ليس للوجوب اعتراض على السنن بالرأي كما ترى.

وبما ذكرنا أن الدليل قد دلّ من السنة الصحيحة على وجوب الإذن للنساء في الخروج إلى المساجد كما ذكرنا ، ويؤيده أن ابن عمر لم ينكر أحد من الصحابة تشنيعه على ولديه كما أوضحناه آنفاً. والعلم عند الله تعالى.

وإذا علمت أن ما ذكرنا من النصوص الصريحة في الأمر بالإذن لهن يقتضي جواز خروجهن إلى المساجد ، فاعلم أنه ثبت في الصحيح أنهنّ كنّ يخرجن إلى المسجد ، فيصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن بُكير قال: أخبرنا الليث ، عن عُقيل ، عن ابن شهاب قال: أخبرني عُرْوَة بن الزُّبير: أنّ عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت: كُنّ نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الفجر منلفعات بمطروطِهنَ ، ثم ينقَلبن إلى بيوتهن حين يقضينَ الصلاة لا يعرفُهُنَّ أحدٌ مِن الغَلَس اهـ. وهذا الحديث أخرجه أيضاً مسلم وغيره. وقد جاءت أحاديث صحيحه في الصحيحين وغيرهما دالة على ما دل عليه حديث عائشة هذا المتفق عليه من كون النساء كنّ يشهدن الصلاة المسجد معه صلى الله عليه وسلم.

تنبيه

قد علمت مما ذكرنا في روايات حديث ابن عمر المتفق عليه: أنّ في بعض رواياته المتفق عليها تقييد أمر الرجال بالإذن للنساء في الخروج إلى المسجد باللّيل ، وفي بعضها الإطلاق وعدم التقييد بالليل ، وهو أكثرالروايات كما أشار له ابن حجر في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت