قال مقيّده عفا الله وغفر له: وكلام النووي هذا الذي رأيت اعتراف منه بأن مذهبه وهو مذهب الشافعي ومن قال بقوله ، كما نقل عن البيهقي ، أنه قول عامة العلماء ، أن جميع القائلين بذلك مستحقُّون للتعزير ، معترضون على السنة ، معارضون لها برأيهم ، والعجب منه كيف يقرّ بأن بلال بن عبد الله بن عمر مستحق للتعزير لاعتراضه على السنة ، ومعارضته لها برأيه ، مع أن مذهبه الذي ينصره وينقل أنه قول عامة العلماء عن البيهقي هو بعينه قول بلال بن عبد الله بن عمر الذي صرح هو بأنه يستحق به التعزير ، وأنّه اعتراض على السنة ومعارضة لها بالرأي. وقال النووي: قوله: فزبره. أي نهره. وقال ابن حجر في فتح الباري: ففي رواية بلال عند مسلم ، فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبَّا شديداً ما سمعتُه سبه مثله قط ، وفسر عبد الله بن هُبيرة في رواية الطبراني السبّ المذكور باللّعن ثلاث مرات وفي رواية زائدة عن الأعمش فانتهره وقال: أفٍّ لك.