وقد يتبادر للناظر أن الأزواج ليسوا مأمورين بالإذن للنساء إلا في خصوص الليل ، لأنه استر ، ويترجّح عنده هذا بما هو مقرر في الأصول من حمل المطلق على المقيّد ، فتحمل روايات الإطلاق على التقييد بالليل فيختصّ الإذن المذكور باللّيل.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الأظهر عندي تقديم روايات الإطلاق وعدم التقييد بالليل لكثرة الأحاديث الصحيحة الدالة على حضور النساء الصلاة معه صلى الله عليه وسلم في غير الليل ، كحديث عائشة المتفق عليه المذكور آنفاً الدال على حضورهن معه صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ، وهي صلاة نهار ولا ليل ، ولا يكون لها حكم صلاة الليل ، بسبب كونهنّ التقييد باللّيل ، والعلم عند الله تعالى.