وأخرج الفريابي عنه في قوله {الله نُورُ السماوات والأرض} مثل نوره الذي أعطاه المؤمن {كَمِشْكَاةٍ} ، وقال في تفسير {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} إنها التي في سفح جبل لا تصيبها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ على نُورٍ} فذلك مثل قلب المؤمن نور على نور.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن الأنباري في المصاحف ، عن الشعبيّ قال: في قراءة أبيّ بن كعب:"مثل نور المؤمن كمشكاة".
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في الآية قال: يقول مثل نور من آمن بالله كمشكاة ، وهي الكوّه.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه: {مَثَلُ نُورِهِ} قال: هي خطأ من الكاتب هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة ، قال: مثل نور المؤمن كمشكاة.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الأسماء والصفات عنه أيضاً {الله نُورُ السماوات والأرض} قال: هادي أهل السماوات والأرض {مَثَلُ نُورِهِ} : مثل هداه في قلب المؤمن {كَمِشْكَاةٍ} يقول: موضع الفتيلة كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار ، فإذا مسته النار ازداد ضوءاً على ضوئه ، كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم ، فإذا جاءه العلم ازداد هدى على هدى ، ونوراً على نور ، وفي إسناده عليّ بن أبي طلحة ، وفيه مقال.