فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317623 من 466147

{يخافون يَوْماً} أي: يوم القيامة ، وانتصابه على أنه مفعول للفعل لا ظرف له ، ثم وصف هذا اليوم بقوله {تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} أي: تضطرب ، وتتحوّل ، قيل: المراد بتقلب القلوب انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر فلا ترجع إلى أماكنها ، ولا تخرج ، والمراد بتقلب الأبصار هو: أن تصير عمياء بعد أن كانت مبصرة.

وقيل: المراد بتقلب القلوب أنها تكون متقلبة بين الطمع في النجاة ، والخوف من الهلاك ، وأما تقلب الأبصار فهو: نظرها من أيّ ناحية يؤخذون ، وإلى أيّ ناحية يصيرون.

وقيل: المراد تحوّل قلوبهم وأبصارهم عما كانت عليه من الشك إلى اليقين ، ومثله قوله: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} [ق: 22] .

فما كان يراه في الدنيا غياً يراه في الآخرة رشداً.

وقيل: المراد: التقلب على جمر جهنم ، وقيل غير ذلك.

{لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} متعلق بمحذوف ، أي: يفعلون ما يفعلون من التسبيح ، والذكر ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ليجزيهم الله أحسن ما عملوا أي: أحسن جزاء أعمالهم حسبما وعدهم من تضعيف ذلك إلى عشرة أمثاله ، وإلى سبعمائة ضعف ، وقيل: المراد بما في هذه الآية ما يتفضل سبحانه به عليهم زيادة على ما يستحقونه ، والأوّل أولى لقوله: {وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ} فإن المراد به التفضل عليهم بما فوق الجزاء الموعود به {والله يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي: من غير أن يحاسبه على ما أعطاه ، أو أن عطاءه سبحانه لا نهاية له ، والجملة مقرّرة لما سبقها من الوعد بالزيادة.

وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله {الله نُورُ السماوات والأرض} قال: يدبر الأمر فيهما نجومهما ، وشمسهما ، وقمرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت